ابن الأثير

404

أسد الغابة ( دار الفكر )

7612 - أم هانئ بنت أبي طالب ( ب د ع ) أم هانئ بنت أبي طالب عبد [ ( 1 ) ] مناف القرشية الهاشمية ، بنت عم النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وأخت علي بن أبي طالب ، أمها فاطمة بنت أسد . واختلف في اسمها ، فقيل : هند . وقيل : فاطمة ، وقيل : فاختة [ ( 2 ) ] . كانت تحت هبيرة [ بن أبي وهب [ ( 3 ) ] ] بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم المخزومي . أسلمت عام الفتح . فلما أسلمت وفتح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مكة ، هرب هبيرة إلى نجران ، وقال حين فر معتذرا من فراره [ ( 4 ) ] : لعمرك ما ولّيت ظهري محمّدا * وأصحابه جبنا ، ولا خيفة القتل ولكنّنى قلّبت أمرى فلم أجد * لسيفى غناء إن ضربت ولا نبلى وقفت فلمّا خفت ضيقة [ ( 5 ) ] موقفي * رجعت لعود كالهزبر أبى [ ( 6 ) ] الشبل قال خلف الأحمر : أبيات هبيرة في الاعتذار خير من قول الحارث بن هشام ، يعنى قوله : اللَّه يعلم ما تركت قتالهم * حتّى علوا فرسي بأشقر مزبد [ ( 7 ) ] وقال الأصمعي : أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قول الحارث بن هشام . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : أن هبيرة أقام بنجران فلما بلغه إسلام أم هانئ وكانت تحته - قال أبياتا منها : وعاذلة هبّت بليل تلومني * وتعذلنى بالليل ، ضلّ ضلالها ونزعم أنى إن أطعت عشيرتي * سأردى ، وهل يردين [ ( 8 ) ] إلا زوالها ؟ ومنها يخاطب أم هانئ :

--> [ ( 1 ) ] في المصورة : « أبى طالب بن عبد مناف » . وهو خطأ ، فأبو طالب كنية عبد مناف . انظر كتاب نسب قريش لمصعب : 17 . [ ( 2 ) ] انظر ترجمة « فاختة بنت أبي طالب » : 7 / 213 . وترجمة « فاطمة بنت أبي طالب » : 7 / 228 . وكتاب نسب قريش لمصعب : 39 [ ( 3 ) ] ما بين القوسين عن كتاب نسب قريش : 39 ، 344 ، وسيرة ابن هشام : 2 / 267 ، والاستيعاب : 4 / 1963 . [ ( 4 ) ] انظر سيرة ابن هشام : 3 / 267 - 268 . [ ( 5 ) ] في الاستيعاب : « فلما خفت ضيعة » . وفي سيرة ابن هشام يروى البيت هكذا . وقفت فلما لم أجد لي مقدما * صددت كضرغام هزبر أبى شبل [ ( 6 ) ] في المطبوعة : « إلى شبل » . وفي بعض نسخ الاستيعاب مثله ، والمثبت عن المصورة ، وإحدى نسخ الاستيعاب . والهزبر : الأسد ، والشبل : ولده . [ ( 7 ) ] تقدم البيت في ترجمة « الحارث بن هشام » : 1 / 420 ، وخرجناه هنالك . [ ( 8 ) ] في المطبوعة : « وهل يردينى » . والمثبت عن المصورة ، وسيرة ابن هشام .